علي الأحمدي الميانجي
116
التبرك
وليست فيه . قال : فجاء ذات يوم فنام على فراشها ، فأتت فقيل لها : هذا النبيّ صلى الله عليه وآله نائم على فراشك . قالت : فجئت وذاك في الصيف فعرق النبي صلى الله عليه وآله حتى استنقع عرقه على قطعة أدم على الفراش ، فجعلت أنشف ذلك العرق وأعصره في قارورة ، ففزع وأنا أصنع ذلك فقال : ما تصنعين يا أمّ سليم ؟ قالت : يا رسول اللَّه نرجو بركته لصبياننا ، قال : أصبت « 1 » . وفي لفظ آخر لمسلم ص ( 1816 ج 4 ) : عن أنس عن أمّ سليم : أنّ النبي صلى الله عليه وآله كان يأتيها فيقيل عندها ، فتبسط له نطعاً فيقيل عليه ، وكان كثير العرق فكانت تجمع عرقه فتجعله في الطيب والقوارير ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا أمّ سليم ما هذا ؟ قالت : عرقك أدوف به طيبي . 5 - عنه أيضاً قال : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يأتي بيت أمّ سليم فينام على فرشها ، وليست أمّ سليم في بيتها ، فتأتي فتجده نائماً ، وكان صلى الله عليه وآله إذا نام ذفَّ عرقاً فتأخذ عرقه بقطنة فتجعله في مسكها » « 2 » . 6 - وعنه : أنّ أمّ سليم كانت تبسط للنبي صلى الله عليه وآله نطعاً ؛ فيقيل عندها على ذلك النطع ، قال : فإذا نام النبي صلى الله عليه وآله أخذت من عرقه وشعره فجمعته في قارورة ثمّ جمعته في سكّ . قال : فلمّا حضر أنس بن مالك الوفاة أوصى أن يجعل في حنوطه من ذلك السكّ قال : فجعل في حنوطه « 3 »
--> ( 1 ) مسند أحمد 3 : 221 - 226 ، وصحيح مسلم 4 : 1815 قريباً ممّا نقلناه ، وكذا في سيرة دحلان 2 : 256 ، والبداية والنهاية 6 : 25 ، ومنحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي 2 : 125 . ( 2 ) مسند أحمد 3 : 230 . ( 3 ) البخاري 8 : 78 وفاء الوفاء 3 : 881 عنه والفتح 11 : 59 .